الذهبي
169
سير أعلام النبلاء
زهير عن يحيى : ليس بذاك . فهذا إمام الصنعة أبو زكريا قد تلجلج قوله في عمرو ، فدل على أنه ليس حجة عنده مطلقا ، وأن غيره أقوى منه . وقال أبو زرعة : إنما أنكروا عليه لكثرة روايته عن أبيه عن جده ، وقالوا : إنما سمع أحاديث يسيرة ، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها ، وما أقل ما تصيب عنه مما روى عن غير أبيه من المنكر ، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه ، إنما هي عن المثنى بن الصباح ، وابن لهيعة ، والضعفاء ، وهو ثقة في نفسه . قلت : ويأتي الثقات عنه أيضا بما ينكر . وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي أيما أحب إليك - هو أو بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال : عمرو أحب إلي . وقال أبو عبيد الآجري : قيل لأبي داود : عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عندك حجة ؟ قال : لا ، ولا نصف حجة ، ورجح بهز بن حكيم عليه . وروى جرير ، عن مغيرة ، أنه كان لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو . قال معمر : كان أيوب السختياني إذا قعد إلى عمرو بن شعيب ، غطى رأسه يعني : حياء من الناس . وقال ابن أبي شيبة : سألت علي بن المديني ، عن عمرو بن شعيب ، فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج ، فذاك كله صحيح ، وما روى عمرو عن أبيه عن جده ، فإنما هو كتاب وجده ، فهو ضعيف . قلت : هذا الكلام قاعد قائم . قال جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة : كان لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد ، وخلاس بن عمرو ، وأبي الطفيل ، وبصحيفة عبد الله بن عمرو ، ثم قال مغيرة : ما يسرني أن صحيفة عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين . قال